العلامة الحلي
150
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال أبو حنيفة : لا يجب الطلب ( 1 ) ، وعن أحمد روايتان ( 2 ) لأنه غير عالم بوجود الماء فجاز التيمم كما لو طلب فلم يجد ، وبينهما فرق . إذا ثبت هذا فإعواز الماء بعد الطلب شرط بالإجماع . مسألة 283 : وكيفية الطلب أن يبتدئ برحله فيعتبره لأنه أقرب الأشياء إليه ، ثم إن رأى خضرة ، أو شيئا يدل على الماء قصده واستبرأه ، ولو كان دونه حائل صعد عليه وطلب ، وإن وجد من له خبرة بالماء سأله ، وإن دل على ماء لزمه قصده ما لم يخف على نفسه ، أو ماله ، أو فوت الوقت ، وإن كان له رفقة طلب منهم . فإن تعذر ذلك كله فليطلب عن جوانبه الأربعة غلوة سهم إن كانت حزنة ، وغلوة سهمين إن كانت سهلة عند علمائنا ، ولا يعد فاقدا بدونه - خلافا للشافعي ، وأحمد ( 3 ) - لإمكان وجود الماء في هذا الحد فلزمه قصده دون الأزيد للمشقة . ولقول علي عليه السلام : " يطلب الماء في السفر إن كانت حزونة فغلوة ، وإن كانت سهولة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك " ( 4 ) . فروع : أ - الطلب إنما يجب مع تجويز وجود الماء ، انتفى لم يجب . ب - لو دل على ماء وجب قصده مع المكنة وإن زاد عن الغلوة
--> ( 1 ) بدائع الصنائع 1 : 47 ، شرح فتح القدير 1 : 125 ، المجموع 2 : 249 ، المغني 1 : 269 ، بداية المجتهد 1 : 67 . ( 2 ) المغني 1 : 269 . ( 3 ) المجموع 2 : 250 ، المغني 1 : 269 ، مغني المحتاج 1 : 88 . ( 4 ) التهذيب 1 : 202 / 586 ، الإستبصار 1 : 165 / 571 .